الخميس، 12 أبريل 2018

طلق صناعي


طلق صناعي...تجربة ابطالها سر جودتها
يــــــــــــــــــــا لو الواحد و هو ماشي كدة يلاقي شنطة فيها مليون دولار او يتكعبل في فانوس كدة سحري يطلعله منه عفريت يجيبله هو المليون دولار او يطلعلك عم من البرازيل مثلا يموت و تورث من وراه نفس المليون دولار ...فاكرين انتوا طبعا الاحلام الطفوليه بتاعتنا بتاعت زمان و اللي فضلت عايشة جوانا سنين و سنين و أجيال ورا أجيال و الفكرة بتفضل مكررة بس الفرق بيبقي في أحلام كل واحد فينا...يعني اللي هيصرف المليون كله و في الاخر يرجع زي ما كان و في اللي هيشتغل بيهم و بدل المليون يبقوا 100 مليون...هو دة بالظبط اللي بيحصل في فيلم طلق صناعي...فكرة الحلم علي الحصول علي جنسية أوروبية او يعلي بيك الطموح و تبقي عايز جواز السفر الأزرق...و محدش فينا محلمش بالحلم دة " عيني في عينك كدة...بذمتك محلمتش قبل كدة بالجنسية المنقذة" علي الأقل لو مش عشانه فهيبقي عشان خاطر عياله  

-قصة الفيلم باختصار ان واحد عايز يولد مراته في السفارة الامريكية عشان ولاده ياخده الجنسية...هو دة ملخص الحدوتة...تعالوا بقي للتفاصيل من غير أي مقدمات طويلة

و اول ما تشوف أسماء الاخوة دياب علي التتر هتضمن انك تنفيذ مختلف حتي لو الفكرة مكررة...بيبدأ الفيلم انهم بينادوا علي حسين "ماجد الكدواني" عشان يروح علي الشباك عشان يعمل المقابلة هو و هبة مراته "حورية فرغلي" و هنا هتلاقي " لو انت مذاكر مقال الكدواني " ان الرجل دة عنده القدرة انه يمثل بالنضارة و بحركة جسمه اللي بتبين انه مش مركز في المقابلة علي قد ما هو مركز في حاجة تانية خالص و دة بيبان قوي لما مراته بتسأله الشركة بتاعته بتشتغل في ايه فيرد الكدواني بحالة من قطع التركيز و في نفس الوقت انه عايز يخلص "بيع كتب مدرسية" و هتكتشف عدم اهتمامه اكتر لما بيترفضه و تحاول حورية فرغلي انها تقنع الموظفة تاني فيقولها "خلاص يا هبة مش هنتحايل علي حد" و هنا الكدواني بيمثل علي التمثيل انه بيمثل انه مش همه و هو بيمثل دور حسين اللي هيموت و يسافر برة...و يتألق الكدواني و حورية فرغلي في مشهد انه بيقنعها انها تاخد دواء يسرع من انها تولد و هي رافضة و خايفة و هتحس انك قدام اتنين فعلا متجوزين في السيدة زينب و الدنيا فرماهم...و كمية الوجع اللي ردت فيه حورية فرغلي لما قالها "دة عشانهم" فترد عليه " بس المهم انه مش علشاني انا "
لا نسيت صحيح اقولك ان حورية فرغلي سألته انت مش خايف عليا...فيرد الكدواني بعينه...و الله العظيم بيرد بعينه انه مرعوب علي مراته بس ما باليد حيلة

-و يجي وقت ظهور مي كساب في دور اتكرر كتير جدا في الفترات الأخيرة و بقي ممكن أي عنده خفة دم و لو بسيطة يتألق و يبان فيه و هو دور الست اللي بترجم العربي حرفيا للانجليزي و اللي حط البذرة لنوعية الأدوار دي بدرية طلبة في فيلم لا تراجع و لا استسلام و حتي تحس و انت بتضحك علي مي كساب انك سمعت الكلام دة قبل كدة كتير بس مش فاكر فين

-و بيجي تحول في الاحداث يكون كلمة السر فيها ماجد الكدواني لما مراته بتتأخر في الحمام و يحاولوا يدخلوا عليها و يتحول الشخص المغلوب علي امره دة لجبروت كبييير ...و لخاطف كمان عشان يقدر يوصل لحلمه...و هنا في المشهد مش هتلاقي كلام من الابطال بس هتلاقي تعويض ميقلش عن الكلام...هتلاقي موسيقي الرائع تامر كروان "موجود برضه علي التتر علي فكرة" بتعوض لغة الحوار بموسيقي ممزوج فيها ضربات القلب الخايف مع المخاطرة بأي شيء عشان توصل لحلمك المزعوم


-و بعد ما بيخطف الكدواني المسدس من الامن بيطلب طلب بمنتهي عفوية المواطن المصري " مراتي تقعد نص ساعة في الحمام"

و يبدأ التتر يا معلم عشان يعلن عن بداية الفيلم عن طريق الفلاش باك

و عايزك تركز قوي في جملة الامن و هو بيقول للكدواني و هم بيعدوا بوابة الامن " من ساعة ما عديت الباب دة انت معوتش في مصر...بقيت في أمريكا...هنا في نظام"
-في واحد بقي عايزك تركز معاه لانه فعلا كان بالبلدي كدة منور في الفيلم دة ...اكرم الشرقاوي او اندرو في الفيلم و هتشوف قد ايه هو أتمكن انه يوصلك من اول مشهد إحساس غطرسة المواطن اللي شايف انه نوع اعلي من البشر و انه لا حول الله اترمي في مكان شغل في دولة هو شايفها اقل بكتيـــــــــــــــــر من بلده و انه أهلها كلهم بيكدبوا حتي اللي بيحب البنت اللي هو عايزها تحبه...و مينفعش الكدواني يفوت لفرصه من غير ما يرمي افيه لما قال علي اندرو "دة لو هو نفسه أتقدم...مش هيدي لنفسه الفيزا"
-و يبدأ بقي طابور العرض عشان لو عايز تسافر لازم يبقي عندك حاجات كتير زي ما بتقول الأسطورة...فنبدأ بنموذج مشهد الشواذ و اللي بيختلط فيه حياء المصريين انه مينفعش حد يقول كدة بشكل صريح و قد ايه "سيد" مكسور انه بيتقال عليه شاذ لمجرد انه عايز يسافر و يبقي خايف انه حد يشوفه عشان رجولته متتجرحش و دة يبان لما قال "اعوذ بالله من غضب الله...شمال"

-و عشان تيجي تسافر لازم تكون ميسيحي مضطهد كما تقول الأسطورة برضه بس الشهادة لله اتعملت بشكل برضه حلو و دمة خفيف جدا لما عمله ممثل اسمه محمد جمال قلبظ " محمد عبد التواب في الفيلم" لما بتسأله الموظفة انه في الورق مسلم فيرد عليها برد في منتهي الغلب "الدين و الايمان في القلب مش بالورق...و انا قلبي فيه يسوع"

-و يجي رزانه أداء اكرم الشرقاوي لما بيقولها " دة كداب...اللي هنا و بيتنده علي اسمه. يطلع حتي من غير بنطلون"
-وسع وسع وســـــــــــــــــــــــع...دة عم سيد رجب وصل و من اول وصول الرجل دة لازم تتأكد انك هتشوف حاجة في منتهي الاتقان  و الحلاوة من اول ما بينزل و بيعرف نفسه و قال " الاميرال حافظ البرديسي ...مانجر في سيكيوريتي اوف ...ايه يا بني""
و يرد عليه الظابط اللي جنبه سكيوريتي فيرد" ما انا قولتها يا بني "
-تعالي بقي نشوف شوية مشاهد مش هتنساها مثلا لما الكدواني بيقول لاندروا انت من ساعة ما عديت من الباب دة معتش في مصر ...بقيت في امريكاا و هنا في نظام " ما هو برضه المصريين مبينسوش حقهم

-تعالي شوف بقي حرفنة سيد رجب لما قال للسفير بمنتهي العقل و الرزانة "انا خبير استرتيجي في التفاوض" و اول ما يمسك الموبايل يظهر وش امين شرطة قسم الخليفة لما قال " حسين عبد السلام معايا؟ دكتور مين ياض يا ابن ***...فاكر نفسك في الشيراتون تطلب و احنا ننفذ"
و يتحول تاني فجأة لما بيقول للسفير " ي فندم اهدأ يا فندم...الموضوع مش محتاج تهور...اوعدك هتتفاجئ" و يتحول تاني " بمنتهي الهدوء و يبص للسفير من جنب عينه و يقول و الله يا ابن الكلب لو متطلعتش علي رجلك لادخل ارجعك علي ضهرك"

-و يجي دور مدرسة الافيه الرايق اللي عملها مصطفي خاطر بشكل موزون و محسوب قوي و دة يرجع بصراحة للمخرج...لانك لو مجمتش كوميديان موهوب ممكن الموضوع يوسع منك قوي ...لما قال انا دكتور "قلب و اذن و حنجرة" ...او لما قال " انا هازق انت تسحب"

-في حاجة كدة صغيرة اللي عملها دماغة عالية بصراحة انه عمل نغمة موبايل سيد رجب " قوم نادي علي الصعيدي" ...و نيجي بقي للجزء المحبب ليا و اللي كل ما اشوفها قلبي بيفرح...انعام سالوسة و مينفعش تيجي غير لما تسيبلك افيه يوقعك من الضحك لما الظابط يسألها بنتك حامل فترد ست الكل بمنتهي الخوف و العفوية و تقوله "بس و الله العظيم من جوزها"

في مشاهد بقي حلوة كدة لازم نركز عليها

-مصطفي خاطر لما قال للكدواني عن إجابة الدكنور و قال" الرجل بيقول كلام زي الفل...شغل فنادق" فيسأله الكدواني "دكتور يعني" و يكمل خاطر الافيه الموزون " انا شبهت علي الانسولين و حاسس انه دواء"
الكدواني يسكت ؟؟ و الله ما يصح ...فيقوله " دة انا لو جيبت محاسب قانوني هيعرف يعني ايه انسولين" ...شوفت بقي الكدواني و هو بيرمي الافيه...تعلي شوفه لما بيكتشف ان الدكتور دة كان مقدم علي فيزا و بيقوله عشان عيالك دول أطفال مصريين و ليهم حقوق مصرية فيرد الكدواني بالبلدي كدة قصف جبهة و يقوله " انت لو مصدق نفسك مكنتش قدمت لعيالك علي هجرة"

و لما صاحب مصطفي خاطر بيقوله ايه يا لانشون خدت الفيزا فيرد خاطر يقوله "انا هنا خدت كل حاجة ما عدا الفيزا "

-في مشهد معمول بحرفنة قوي من اللي عامل نفسه ميسيحي لما طلبه منه انه يصلي و انه مش علي نياته لدرجة انه دخل الادعية علي الترانيم علي الجلاش علي كل حاجة" و قفلها لما بيقول "صلي الله عليه و سلم و بارك علي سيدنا محمد ...و المصحف ميسيحي "

-عم سيد رجب لما سأله الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة و بيقوله عملت فيه ايه يا حافظ...فيرد حافظ بمنتهي الثقة و يقول " المصريين يا فندم خلاص مباقوش يستحملوا..فين المصري بتاع زمان"

و مكملين مع سيد رجب لما قال " القناصة المصريين احسن قناصة في العالم..معروفة"
و يكمل بعدها بعد ما يعرف انه الهدف لسه عايش " الداخلية مفيهاش قناصة...معروفة"

-و تشوف الدهن في العتاقي لما سيد رجب و عبد الرحمن أبو زهرة بيعملوا افيها سوا لما طلبوا جواب شكر من السفير لوزارة الداخلية و لرئيس الوزراء

و تتوالي احداث الفيلك بنفس فكرة تعاطف الشعب و استخدام السوشيال ميديا في اظهار التعاطف دة و طبعا لازم تقوم مظاهرات زي أي تعبير عن حالات التضامن بس اخر حاجتين في الفيلم كانوا هم لقطتين الاوسكار للكدواني اللي بيثبت انه كلمة سر في أي مشهد حلو بيتعمل ...اول حاجة لما ابنه الأول بيوصل للدنيا و تشوف تمثيل ماجد الكدواني بتعبيرات وشه تبقي عايز تقوم تصقف و تاخده في حضنك ...و قبلها لما قال " انا عارف اللي باعمله مش صح..بس متسابليش غير الغلط اعمله ...و الغلطان يتحاكم ...مش يموت هو و مراته و عياله " و تحس ان المجاميع في المشهد بيستمتعوا بكل اللي بيقوله زيهم زيينا


الفيلم عامل بالظبط زي علبة الشمعدان اللي ليها تصميم جديد بس هو هو طعم الشمعدان...و مش حاجة سهلة انك تعمل شكل مختلف لطعم محفوظ و متكرر...و اختيار ابطال العمل اللي يعملولك الشكل الجديد اصعب و اصعب و دة يتحسب جدا لكلا من خالد و محمد و شيرين دياب
و شكر خاص لخالد دياب ...برافو جدا انك قادر تبقي مايسترو لكل النجوم دول


-ماجد الكدواني : خلصت فيك كل الكلام
_حورية فرغلي : شكرا علي صدق ادائك
-مي كساب :لسه عندك كتير
-مصطفي خاطر: اتقل هتاخد حاجة نضيفة
-اكرم الشرقاوي : اعمل شرير
-انعام سالوسة : انتي ست الكل
-بيومي فؤاد: انت بتنام امتي؟
-محمد جمال : هتبقي نجم في الدور التاني و التالت
-محمد علاء"سيد"  : فيك حاجة لسه مجتش
-علي الطيب : انت ابن بلد فقري "دمك خفيف يعني متفهمش غلط"
-عبد الرحمن أبو زهرة : الموهبة عمرها ما كانت بالسن
-سيد رجب : ختامه مسك يا عمنا


#طلق_صناعي
#التتر
#كريم_مجدي

الجمعة، 6 أبريل 2018

سحر الكتابة "احمد خالد توفيق"


قررررررررررب قرب هنا يا أستاذ ...خدي فكرة يا هانم ...من بعد ما لف العالم كله وصل عندنا...عندنا احنا و بس...اللي هيخطف عينك بسحره و هيوقع قلبك لما تلمحه و هو بيختفي و يظهر من قدامك ...اللي الدنيا بتتكلم عنه هتشوفه و تبقي قريب منه...قرررب قرب بقي يا أستاذ

-يا الله علي شعورك و انت صغير و انت نازل المولد و تشوف ضرب البمب بالنشان و تشوف الناس و هي بتضرب حلقات الحديد و يشوفه مين هيوصل لابعد مسافة و يدهشك قوتهم و كل ما تعدي بلعبه بتبقي عايز تنزل و تلعبها و تقول ازاي تفوتني...و انت قاعد علي كتف ابوك بتحس انك ملك متوج بيتفرج علي احتفالات تنصيبك في مماكة من دروب الخيال ...رحلة عينك فيها بتشوف مشاهد عمرها ما هتغيب عن عقلك و مهمة عقلك ساعتها انه يحوشلك الذكريات دي لوقت ما تحتاجها او لما تعدي علي نفس الشارع و تلاقيه فاضي بس بيكون مليان بذكريات كتيرة مالية قلبك و عقلك

-و من اشهر فقرات المولد هو الساحر ...و انه ازاي بأدوات بسيطة بيقدر يبهرك و فعلا يخطف عينك و ينقلك من عالم واقعي لعالم افتراضي هو اللي بيتحكم فيه و يعرف امتي يفرض عليك العزلة و امتي يسمحلك بالخروج منها بس العزلة المرة دي عزلة ممتعة لانه بيسيب جوة عقلك مليون سؤال و انه ازاي بيعمل كدة...يعني ازاي مثلا تبقي نار مولعة و فجأة تلاقيها حمامة...و حتي بعد ما تكبر و تعرف سر الألعاب السحرية دي بتفضل متعتك موجودة و حاضرة لو مكانش عشان خفة ايد الساحر بتبقي عشان هتبقي جزء من تشكيل شخصيتك و انت بتكبر يوم عن التاني ...و كل ما تكبر بتلاقي نفسك بتدور علي ساحر يرضي عقلك و يبقي تحدي ليكوا انتوا الاتنين انكوا تكملوا حياتكوا بنفس الشغف و الانبهار

-بس الساحر أبو ايد خفيفة دة سهل جدا تلاقيه...الساحر الأصعب أبو قلم خفيف...ايوة زي ما قرأت كدة ...ابو قلم خفيف

-انك تقدر تخفي حاجة في ايدك او تجيب حاجة من الهواء اه بتبقي حاجة صعبة بس انك تختفي انت شخصيا او تيجي من الهواء فدي الحاجة اللي في منتهي الصعوبة...سحر الكتابة مختلف عن أي سحر ...عطر الكتابة عمره أطول من اغلي عطور باريس ...ذكريات الكتابة نقوشها اثبت من النقوش أيام الفراعنة

**شايفني مبالغ صح؟ يمكن عشان بقالي كتير مكتبتش ؟!!
طيب ما تيجي نتراهن سوا و يا اقنعك يا اقنعك

-أي ذكريات في الدنيا بتبقي قايمة علي حاجتين يا حلوة يا لا حول و لا قوة الا بالله صح؟ اديك قلت صح

-يعني مثلا لو شوفت فيلم حلو بيتبني جواك ذكريات كتير ناحية مشهد معين عاجبك كان معمول حلو...او كان معمول وحش ...او مشهد اوفر شوبة بس تكمله عشان بس تضحك...من الاخر بقي يا كبير ان ذكريات الأفلام مثلا قايمة علي العين و واضحة قدامك يعني نسبة ابداعك في التخيل تكاد تكون معدومة

**سامعك ياللي بتقول ما الراديو موجود؟؟ اصل انا مش جديد...انا بأحس بيكوا

-الراديو زمان وحتي دلوقتي سواء مسلسلات او برامج بيسيبلك نصف مساحة من التخيل ...يعني انت في الراديو من حقك تبقي المخرج و مهندس الديكور...و ساعات النص دة بيقل للربع لما تبقي عارف مين اللي بيتكلم و عارف شكله و بكدة تتنازل عن ربع ابداعك اللي كان من حقك

**اما بقي الكتاب ...و يا عيني علي الكتاب ...طب و الله قلبي انشرح من اول ما جيبت سيرته" و عارف الافيه بتاع ما عدا كتب المدرسة بس خلاص حرقته من قبل ما تقوله"

-أي كتاب في الدنيا بيديك مساحة من الحرية و الابداع مفيش حد تاني ممكن يديهالك...اصلك بالعقل كدة انت اللي بتنزل تشتريه و انت اللي بكامل قواك العقلية بتديله من وقتك عشان تقرأه...مع اول صفحة من الكتاب اوعي تقرأ الفهرس عشان تعيش الرحلة بكل ما فيها ...خش يا معلم علي طول علي اول الكتاب و دي بتبقي اول خطوة في مارثون تكوين شخصيتك لانك ساعتها لو وقعت في كتاب شاطر هتبقي ملك ايده و كلماته و هتسيب نفسك لتجربة هو الحاكم بأمره فيها و مينفعش تخرج عن قواعده ...يعني لو بدأت لازم تنتهي ...قواعد اللعبة كدة

-اول ما تقرأ أسماء الشخصيات و مع اول اسم بتتحول الكلمات لجداول عشان تعرف كل اسم وراه شخصية ايه و عشان متجيش فجأه تقول مين دة؟!! و جه امتي؟
و مع توالي الاحداث بيزيد ابداعك و تخيلك في رسم صورة لكل مشهد بتقرأه و بيتحول قدامك لديكور من تصميمك انت و لما الاحداث يحصل عقد و كلاكيع بتلاقي نفسك اتحولت لدكتور نفساني و تحاول تحل كل المشاكل و كأنك بطل الرواية...اي كتاب في الدنيا هتطلع منه معلومة هتفضل محفورة في دماغك لحد ما يجي الوقت و تستخدمها...يعني مثلا لو ربنا كرمك و دخلت طب و في امتحان شفوي ممكن تلاقي إجابة سؤال في رواية قرأتها زمان بس محفورة و مركونة بقالها سنين و دة وقتها انه يطلع...او يمكن ربنا يكرمك اكتر و تستخدم أسلوب تعامل عاجبك في بطل في رواية و فصلته علي مقاسك و لقيت نجاح لما اتعاملت مع الناس بالشكل دة

**كبرنا؟؟ ما شاء الله يا كريم كبرت اهو و بقيت بتقرأ كتب علي قد سنك

-ايه التخريف دة؟؟ اوعي تصدق او تسمع الكلام دة...الكتاب الشاطر بيروح لصاحبه ...الكتاب الشاطر اعمي اصم و ابكم...لا يعرف سن و لا يهمه شيخوخة و لا تشغله مراهقة...الكتاب الشاطر هو اخوك التوأم اللي لما تتوجع هو يحس بيك حتي لو مش معاك...هو الصاحب اللي معاك علي المر قبل الحلو...هو الحبيبة اللي بتخاف عليك و عايزاك جنبها طول الوقت...هو الاب اللي نصائحه دايما و علي طول مبتفارقش دماغك و حياتك...هو اللي حواليك اللي كل ما تكبر لازم يحترموا عقلك و سنك
-من اهم مزايا الكتاب الشاطر انه بيلغي من قاموس الاحاسيس كلمة ملل...يعني من اول كلمة لاخر كلمة تحس انك في رحلة في عالم افتراضي كنت بتتمني انك تعدي من قدامه...سهل تدور علي فيلم و مسرحية اتفرجت عليهم قبل كدة بس صعب انك تعمل مجهود عشان بتدور علي كتاب ضاع منك و لازم تلاقي نسخة مش عشان تقرأها تاني و بس ...الكتاب بيدي إحساس بالأمان لصاحبه...اه و الله بالأمان ...انه موجود جنبك في أي وقت لو احتجت جزء منه فأنت عارف مكانه

-و عشان الكتاب يبقالك كل اللي احنا قولنا عليه دة لازم من ساحر قلمه خفيف يبني جسور التفاهم و العمر بينك و بينه...سمسار معرفة مهمته يخليكوا انتوا الاتنين في احسن حال و في حالة اشتياق دائم لبعض...لما تكون صغير و تكبر مع ساحر قلمه خفيف انت بتحبه و مقتنع به بتفضل علي طول تأخد رأيه حتي لو عمرك ما شوفته بس انت قرأيتله و انك تقرأ لحد و تثق فيه من غير ما تشوفه دي من اعظم نعم ربنا علي اللي بيكتب و علي اللي بيقرأ...يعني ايه تأخد رأيه في معظم مواقف حياته و تلاقي الرد بين سطور رواياته...يعني ايه شخصية بينسج خيوطها تبقي جاكيت ليك تتدفي به وقت الشتاء ...و تبقي ليك قدوة من شخصية من خياله و محدش يعرفها غيره

-نجاح الكاتب انه يخلي اللي مبيقرأش يقرا...لا نتقل كدة عشان الكلام اللي جاي كبير

-فاكر كلمة اللي ذاكر ذاكر خلاص...اهو في قاعدة في القراءة اسمها اللي قرأ قرأ من زمان يعني اللي اتعود علي القراءة اتعود من بدري بس لما الكاتب يكون استثناء فبتتلغي القاعدة من أساسها ...الكاتب الاستثناء هو اللي يخلي اللي ميقرأش يقرأ...يعني بيعمل " محو امية القراءة" و علي رأي المثل بتحب تقرأ؟ لا ...قرأت لفلان؟ لا...]بقي متعرفش بتحب تقرأ و لا لاء؟

-الكاتب اللي قلمه خفيف هو بالظبط الاتش ار اللي بيعملك مقابلة شغل و بيخليك تعرف اذا كان عندك مؤهلات للشغلانة دي و لا لاء...يعني لو وقعت مع كاتب شاطر و اداك تصريح انك بتحب القراءة و مش بعيد النداهة تندهك و تفضل تقرأ و تقرأ

-مش احنا قولنا ان الكاتب الحريف هو اللي بيخلي اللي مبيقرأش يقرأ...طيب ايه رأيك انه لو جه في زمن الكتب فيه بتطلع في الروح و يجبر جيل كامل في بدتية عصر التكنولوجيا انه يقرأ ورق ...بذمتك دة مش يبقي استثناء؟؟

-علاقتك بأي انسان فارق الحياة بيتقسم نصين قبل الرحيل و بعده...بس علاقتنا بأي كاتب انه يقدر يعيش سنين بعد ما يموت بكلماته و أسلوبه اللي ممكن يخليك تتكلم بنفس الأسلوب...اللغز انك تحب شخص من وراء السطور هو سر بين سطور كلماته ...هو ما وراء طبيعة النفس البشرية ...هي يوتوبيا المحكومة بقوانينه ...اللغز هيفضل سحر غير مفهوم

**ايوة يعني انت مش قولت ان المقال اهداء لاحمد خالد توفيق؟؟فين بقي اسمه في الموضوع؟
-طيب و حياة عينك هو ينفع الكلام دة علي حد غيره ...و عشان نوع من أنواع الادب انك تستخدم اسمه في اخر المقال لانه حل اللغز و عشان دايما هيفضل الساحر أبو قلم خفيف
**شكرا صانع السحر...شكرا يا من جعلتني فخورا ان موهبتي هي الكتابة...شكرا استاذي نيابة عن جيلي

#ابو_قلم_خفيف
#احمد_خالد توفيق
#التتر
#سحر_الكتابة
#كريم_مجدي

ahmed zaki part 2

  خير الكلام ما قل و دل و عشان تعرف قيمة المقولة دي لازم تذاكر احمد زكي ...اكبر و اوضح و احلي حاجة في موهبة احمد زكي انه معملش اعمال عددها ك...